يقول كثير من الناس وحتى بعض الفلاسفة الأحكم إن الغضب مفيد ومناسب في ظروف معنية.
قالوا إنه يحث الروح ويشجع رجلاً على أن يواجه أخطار كبيرة .
وقال حتى المعلم الأول أريسطو إن الغضب ضروري لأن كل فوز في الحروب يحتاج إليه و قال إن هناك مشاعر معينة تعمل كأسلحة إذا تستعمل بشكل مناسب.
كان هذا القول صحيحاً لو كان يمكن أن يأخذ أحد شعوراً ويتركه في أي وقت.
ولكن المشاعر تسيطر حتى على أقوى القائد.
لذلك أفضل وأسهل أن نبعد الغضب من البداية من محاولة سيطرته.
من الواجب دائماً أن نصد العدو إلى الخطوط الأمامية الأبعد لأنه عندما قد دخل المدينة ومر بالبوابات لن يسمح الأسير تعيين الحدود.
إذا سمح الغضب أن يسيطر أحد عليه فيجب أن ندعوه بإسم آخر لأن جوهر الغضب هو
عدم السيطرة عليه.
إذا حقاً تصر على أن الغضب يجعل رجلاً شجاعاً إذن دعني أذكرك بأن الفضيلة لا يحتاج إلى سيئة أبداً.
إذا ليس رجل شجاعاً بلا الغضب, إذا ليس مجتهداً بلا الجشع, إذا ليس هادئاً بلا الخوف فلا تستحق هذه الميزات أن ندعوها فضائل.
لا أحد يصبح أشجع بسبب الغضب إلا رجلاً ليس شجاعاً بدونه.
تقول إنه ينبغي لرجل شريف أن يصبح غاضباً عندما يرى قتل زوجته أو أطفاله.
بوضوح تظن أن الجماهير قاضياً عادلاً.
تعتقد أن واجب رجل شريف أن يصبح غاضباً لأن كل واحد من الناس العاديين يعمل هكذا.
ولكن الحكيم يعرف أنه لا يوجد شعور أميل إلى الظلم والإنتقام من الغضب.
الغضب يعيق الحكم الجيد لأنه يغشي العقل.
لذلك قال سقراط لعبده.
ضربتك لو لم أكن غاضباً!
حيث أن الغضب جريمة العقل ليس صحيحاً أن نعاقب الإثم بوساطة الإثم.
لا حاجة للغضب عندما أعاقب رجلاً لأنني أنقذه هكذا.
للوكيوس أنّايوس سينيك