كانت هناك امرأة فقدت طفلها الوحيد لما كان عمره سنة فقط.
وتمسكت بالجسم بلا حياة وتجول عبر شوارع المدينة متوسلة طلباً للمساعدة.
وسألت كل واحد الذي التقت به إذا عرف دواء يستطيع انعاش الطفل.
بينما شفق عليها البعض سخر منها الأخرين واعتبرها بعض الناس مجنونة.
التقت أخيراً بامرأة كريمة نصحتها أن تبحث عن النصيحة من الحكيم بوذا.
وقالت إنه الوحيد ألذي يستطيع مساعدتها.
فذهبت إلى البوذا ووضع أمامه الجثة.
وأخبرته قصتها واستمع إليها البوذا مع كل العاطفة والرحمة.
عندما انتهت قصتها قال بلطافة.
هناك علاج واحد فقط لعذابك.
اذهبي إلى المدينة وأحضري لي بذرة الخردل من بيت لم يدخله الموت بعد.
كانت المرأة عند ذلك مرتاحة جداً وذهبت حالاً إلى المدينة.
عندما وصلت إلى البيت الأول طرقت على الباب وسألت.
هل لديكم بذور الخردل؟
وأجابوا. طبعاً.
تسعدت المرأة ولكنها تذكرت الشرط فسألت.
وهل مات شخص هنا أبداً؟
وأجابوا.
نعم, مات الجد السنة الماضية.
فذهبت المرأة إلى البيت لثاني وسألت نفس الأسئلة. وأجابوا.
مات أشخاص كثار في بيتنا.
واستمرت بسؤال كل البيوت في القرية ولكنها قبل نفس الإجابات دائماً.
في نهاية اليوم كانت قد سألت كل بيت ولكنها لم تجد أي بيت لم يدخله الموت أبداً.
وعند ذلك أدركت أن الحزن عالمي وتشارك كثير من الناس ألمها.
إن الموت جزء المعيشة.
فذهبت لمرأة بطفله إلى المقبر وقالت وداعاً في النهاية.