هل لاحظت هوس الناس مع هواتفهم بحيث أنه يبدو كإن وجوههم ملتصقة بالشاشات؟
والحق معك, فتقدر الدراسات الحديثة أن شخصاً يلاحظ إلى شاشة هاتفه ١٥٠ مرة يومياً.
واستخدام الهواتف شائع حتى بين أصغر أعضاء مجتمعنا فتظهر البيانات البريطانية أن ٧٠ بالمئة من الأولاد الحادية عشر يملكون الهواتف الذكية ويسمح كثير من الأباء أولادهم الصغير استعمالها.
فلا يأتي كمفاجأة أن قد استبدلت الهواتف الذكية والأجهزة الأيباد الدمى والكرات القدم على قائمات إمنيات الأولاد في وقت الحاضر.
ويتوسل الأطفال لأبائهم من أجل الأجهزة التكنولوجية قبل حتى أن يستطيعوا ربط أحذيتهم.
ويثير هذا الأمر السؤال عن كيفية تأثيرات هذه الجهزة على تطور أدمغة الأطفال.
ولكن لسوء الحظ الهواتف الذكية جديدة نسبياً فلذلك لم يُجمع كثير من المعلومات عن تأثيراتها الطويلة المدى.
من ناحية أخرى قد جُمع العديد من البحوث عن كيفية تعلم الأطفال ويتفق أغلب الخبراء على أن بيئة الأطفال هي أهم عامل لتطور أدمغتهم.
ومن الواجب للأطفال أنهم يختبرون العالم حولهم وتفاعلون معه.
ويتعلمون أكثر عن طريق التفعالات الوجه بوجه.
وأصبحت الطبيبة النفسية جني رادسكي قلقة جداً لما لاحظت عدم التفاعلات بين كثير من الأباء وأطفالهم.
وقالت إن الهواتف الذكية تعوق الترابط وانتباه الأباء. وأضافت رادسكي.
يتعلم الأطفال بواسطة مشاهدتنا.
يتعلمون قراءة تعابير الوجهية وكيفية إجراء محادثة.
وإذا لا يوجد مثل هذا التفاعل فيفوت على مراحل مهمة جداً لتطورهم.
يسلب الوقت الذي يقضيها الأطفال أمام الشاشة وقتاً مهماً خلاله استطاعوا أن يتعلموا ويستكشفوا العالم عن طريق اللعبة والتفاعل الجسدي معه.
تؤثر الهواتف الذكية على مهارات الإجتماعية والإتصال ويعتقد الخبراء أنه من الممكن أن يصير الأطفال منفصلين عن شعور الآخرين.
لكن من ناحية أخرى لديها فوائد كبيرة والإتصال مع الأصدقاء مهمة بنسبة للأطفال.
فينصح الخبراء الأباء أن يسمحوا أطفالهم استعمال الهواتف الذكية بالاعتدال.
من "بسيكسنترال" لآمي وليامس