منذ زمن بعيد كان شاب يدعي نركسوس يعيش في بيوتيا.
كان هذا الشاب إبن إله النهر كفيسوس وكان جميلاً فوق العادة بحيث أنه أعجب كل واحد الذي نظره.
كانت بنات المنطقة جميعاً تحببنه وخاصة بنت تدعي إيكو أحبته حباً شديداً.
ولكن نركسوس كان يعرف أنه محبوب بهذا الشكل فصار متكبراً ومغروراً وكان فخوراً بجماله.
لم يتحاب مع إحدى من معجباته وصد إيكو أيضاً.
كسر هذا الصد القاس قلبها فأصبحت البنت القليلة الحظ حزينة ومحبطة ورفض الأكل والشرب.
شهدت إلهة الإنتقام نمسيس هذه المأساة وقررت من الشفقة على البنت أن تعاقب الشاب المتكبر لتمجده.
في اليوم التالي كان نركسوس يريد أن يشرب من النهر.
لما ركع رأى وجهه في انعكاس الماء ووقع في الحب مع هذا الوجه.
كان نركسوس مجنوناً بالحب لذلك الشخص وحرص أن يلمس الوجه ولكن عندما لمس سطح الماء اختفى الوجه فوراً.
حاول أن يلمسه مراراً وتكراراً حتى فهم مروعاً أن هذا الشخص كان نفسه.
عند ذلك صرخ من الألم لأنه أدرك أن هذا الحب لن يكون منجزاً أبداً ولما حاول
للمرة الأخيرة أن يلمسه وفق في النهر وغرق باكياً.
بعد موته حولت الإلهة نمسيس جسمه الى زهرة جميلة ولذلك مسمية هذه الزهرة نرجساً.