كان أورفيوس عازف العود ومغنياً محترماً في كل الوادي ولما عزف على عوده وبدأ أن يغني جاء الطيور والسمكات وحيوانات الغابة جميعها للاستماع إليه.
وكانت يوريدس زوجة أورفيوس وأحبها كثيراً.
ولكن كان حظهم قصيراً الوقت.
بعد فترة قصيرة من زواجهم ماتت يوريدس من عضة الأفعى.
فبكى أورفيوس يوم بعد يوم ولكن لم تستطع دموع أن ترجعها إلى الحياة.
وأدرك أخيراً أنه لا يستطيع العيش بدونها واتخاذ قراراً خطيراً.
كان في العزم من أن يذهب إلى العالم السفلي لكي يعيدها.
فنزل إلى مملكة الموتي وأحاط به ظلال أرواح الموتي ولكنه بقي قوياً وواصل برحلته بدون خوف حتى وصل إلى ملك العالم السفلي هاديس.
واستجمع شجاعته وبدأ بالعزف على عوده وغنائه الجميل المأساوي.
يا سيد المملكة, أتيتك لكي أترجاك بأن تكون رحيماً بطلبي من القلب.
جئت لكي أعيد زوجتي المحبوبة لأنني لا أستطيع العيش بدونها وكسر حبي الخالد لها قلبي.
لذا اسمع طلبي وأعدها لي, أنا أتوسل إليك.
وسمعت الظلال الباردة هذا الرثاء وبدأ البكاء وتأثر حتى ظالم العالم السفلي هاديس بالموسيقى الجميلة ودعا ظلم يوريدس. وقال لأورفيوس. حسناً. لقد أقنعتني. خذها.
ولكن دعني أحذرك.
أسمح لك أن تخذها ولكنه يجب أن تذهب ورائك وغير مسموح لك أن تستدير لالنظر إليها حتى تصل إلى بوابات العالم السفلي.
إذا استدرت فستفقدها إلى الأبد.
أومأ أورفيوس موافقاً وبدأ المشي بعصبية.
وسمع مليء بالشوق إذا استطع سماع نفس عاشقته أو صوت فستانها.
ولكن كان وراءه الصمت فقد.
وزاد القلق فيه مع كل خطوة وأغرقه الخوف والحب والرغبة في النظر إليها فاستدار.
ورأى وجهها الخميلة وكان عيناها مليئين بالدموع.
ونظرت إليه حزينة وطفت مرة أخرى إلى العمق.
وحاول أورفيوس أن يتواصل إليه بياس ولكنه قد اختفت.
وخرء مذعوراً إلى الظلمة ولكن لم يسمح له الحراس الدخول هذه المرة.
وجلس سبعة أيام و سبعة ليالي بلا طعام أو ماء أمام بوابات العالم السفلي وبكى غارقاً بالذنب والندم.
وتوسل لهاديس الرحمة ولكنه رفضه الدخول قائلاً إن تلك كانت فرصته وقد فجرها.
فرجع أورفيوس إلى الوادي وعزف على عوده بجانب النهر وكلما غنى أغنيته الحزين جاء كل الحيوانات للإستماع إليه. لأوفيد